قصتنا

وهذي قصتنا...

سهيل ابو شملة، مؤسس خبراء الإزدهار

النصيرات، وسط غزة، فلسطين

اكتوبر، ٢٠٢٣

قبل الإزدهار، لم يكن هناك سوى محاولات النجاة.

بعض الناس يطاردون النجاح.

أنا كنت أطارد الإنترنت.

قبل أن تولد فكرة “خبراء الإزدهار“، كنت مجرد شخص يحاول التمسك بالحياة الطبيعية. كانت أيامي بسيطة. أستيقظ، أتحقق من بريدي الإلكتروني، أعمل في بعض المشاريع الحرة، أشتري حاجيات أمي، ثم أهرب إلى مقهى على الشاطئ (روتس الغلابة) مع أصدقائي. نحتسي القهوة، نلعب الورق، نتحدث عن لا شيء، ونضحك كما لو أن شيئًا سيئًا لن يحدث أبدًا.

لكن كل شيء ساء فجأة.

في 7 أكتوبر، اندلعت الحرب — مرة أخرى. لكنها لم تبدُ مؤقتة هذه المرة. بل بدت كأنها النهائية.

هربت أنا وعائلتي إلى الجنوب. لم نتمكن من البقاء. فقدت بيتي، مكتبي، قططي، روتيني. جلست لأسابيع في صمت. كل ما بنيته اختفى — العملاء، الدخل، الأمل.

سافرت عائلتي كلها للبحث عن الأمان. وبقيت أنا — ليس لأنني أردت، بل لأنه لم يكن لدي خيار آخر. المعبر تم قصفه، احتلاله، وما زال مغلقًا حتى الآن وبقيت وحيدًا…

أتذكر أنني كنت أجلس وحدي. الصمت كان كثيفًا. الهواء لا يتحرك. كان شعورًا غريبًا في بطني، كأن قبضة ما تشد ببطء. لا عمل. لا كهرباء. لا إنترنت. لا أمان. لا قطط. لا أحد.

حتى أبسط الأشياء أصبحت رفاهية. سيجارة واحدة كانت تكلف 15 دولارًا. كنت أجلس في الساحة، بسيجارة في يد وزجاجة ماء دافئ في الأخرى، أنظر إلى السماء وأهمس لله:

“ماذا تريد مني الآن؟”

ولم يكن هذا القاع. بل ما تحته…

نقطة التحول: إما أن أختار الموت… أو أن أختار الازدهار

سَطح منزل في رفح، جنوب غزة، فلسطين

يناير، ٢٠٢٤

كانت ليلة قسمت حياتي إلى نصفين.

إما أن أبقى مستلقيًا وأدع الظلام يبتلعني…

أو أن أحفر. أتسلق. أزدهر.

فاتخذت قرارًا — حقيقيًا. وجدت سطحًا يمكنني من خلاله تحميل البريد الإلكتروني ومنصات العمل بسرعة 800 كيلوبت في الثانية. تواصلت مع عملائي القدامى. وبدأت أقول “نعم” حتى قبل أن أعرف كيف سأُنجز العمل.

لا مكتب. لا طاقة. لا كرسي. فقط عزيمة، وسطح مبنى، وحاسوب محمول قديم.

ثم جاء النزوح الحادي عشر.

كنت أعيش في بيت، وأنام في بيت آخر، وأستحم مرة في الأسبوع في بيت ثالث. الإنترنت غير مستقر. الكهرباء بالكاد يمكنك الحصول عليها. كنت في منتصف حملة تسويقية ضخمة، وكل شيء — كل شيء — كان يعتمد علي.

دوي القنابل في الخلفية. صاح صديقي: “سهيل! ادخل بسرعة! الدبابات قريبة!”

لكنني بقيت في الخارج. ارسل الرسائل. أحمّل المواد. أنهي الحملة.

لم أرتجف — ليس لأنني شجاع — بل لأنني كنت قد قطعت وعدًا. ولم أعد أتحمل خيانة وعودي لنفسي.

العملاء لم يعلموا شيئًا. كانوا يظنون أنني أعمل من مكتب محترم. أطلقنا حملة كبرى في ذلك الوقت وحققنا نجاحًا هائلًا: بيعنا 1000 تذكرة بسعر 97 دولارًا، بالإضافة إلى 60 عميلًا كل واحد دفع 2000 دولار — أي 217,000 دولار من الإيرادات. ولم يكن أحد يعرف أنني على بُعد كيلو متر من الموت.

أطلقنا الحملة.

ونجحت.

خبراء الإزدهار، وُلدت في خيمة...

النصيرات، وسط غزة، فلسطين

مايو، ٢٠٢٤

بعد هذا النجاح، ضحكت الحياة عليّ مرة أخرى ونُقلت إلى خيمة.

سبعة أيام بلا حمام. لا دش. لا طعام. لا هدوء. فقط قطعة قماش، بعض الغبار، وقرار عنيد بألا أستسلم.

أدرت اجتماعات استراتيجية من داخل تلك الخيمة.

وضعت هاتفي على سطح مبنى للحصول على إشارة إنترنت.

أطلقت خمس حملات متزامنة — بسرعة إنترنت 1 ميغابت — ونجحت فيها كلها.

العملاء لم يعلموا.

كانوا يظنون أنني أعمل من مكتب دافئ، أحتسي قهوة طازجة. لم يروا أعمدة الخيمة.

ولا العرق. ولا الأيدي المرتجفة. ولا رعب الرصاص الطائش. ولا صوت المعدة الجائعة.

ما رأوه؟

استراتيجية فعالة. نظام يولد المبيعات. عمل حقيقي.

من محاولات النجاة الى الرسالة.

الصفطاوي، شمال غزة، فلسطين

فبراير، ٢٠٢٥

هنا أدركت: الأمر لم يعد عني فقط.

بل عنك.

عن كل مدرب، أو مستشار، أو خبير يعلم أن لديه شيئًا حقيقيًا — لكنه عالق في دوامة محاولًا تحويله إلى عمل مستدام.

أنت لا تحتاج إلى دورات أكثر. ولا إلى قمع تسويقي جديد.

بل تحتاج إلى نظام يبيع عرضك بشكل متوقع.

تحتاج إلى مجتمع يهتم فعلاً برسالتك.

وتحتاج إلى شخص يفهم كيف تبني من لا شيء سوى الإرادة.

لهذا سميتها خبراء الإزدهار.

لأن الازدهار ليس حظًا. ولا توقيتًا.

إنه قرار. وأنا اتخذت قراري من تحت قماش خيمة، والقنابل تتساقط فوقي.

السؤال الحقيقي هو… متى ستتخذ قرارك؟

منزلي، تل الهوا، مدينة غزة، فلسطين

مارس، ٢٠٢٥

أنا أعلم كيف يكون شعور فقدان كل شيء — ليس مرة، بل 11 مرة.

وأعلم ما الذي يتطلبه الأمر للبناء رغم كل شيء.

الآن؟ نحن نساعد الخبراء في الوطن العربي والعرب خارجها لفعل الشيء نفسه — باستخدام استراتيجيات مجربة، وسرد قصصي تحويلي، وتسويق يُحدث نتائج حقيقية.

ربما لا تعيش في خيمة.

لكن ربما تشعر وكأنك تعيش في واحدة.

ربما سئمت من البناء وحدك. ربما تفعل كل “الخطوات الصحيحة” لكن النجاح لا يزال يبتعد عنك بخطوة.

هذه هي نقطة تحولك.

يمكنك الانتظار 6 أشهر أخرى… ولن يتغير شيء.

أو يمكنك اختيار الازدهاربدءًا من الآن.

إذا شعرت يومًا أن العالم من حولك ينهار بينما تحاول التماسك — فأنا أراك.

ميناء الصيادين، مدينة غزة، فلسطين

ابريل، ٢٠٢٥

خبراء الإزدهار لم تُبْنَ في ظروف مثالية.

وُلدت حين كان البقاء بالكاد ممكنًا… وإن وُجد، فلم يكن مضمونًا.

لكن في مكان ما بين صمت النزوح وضجيج الانهيار، خرج شيء أعمق —

الرفض التام للبقاء مدفونًا.

وربما… هذا ما تحتاج أن تسمعه اليوم:

حتى وإن تحطمت خططك، أو تبخرت حماستك، أو لم تعد تعرف العالم من حولك…

يحق لك أن تبني.

ليس رغم الفوضى — بل بسببها.

ليس حين تهدأ الأمور — بل من الآن.

هذا ليس عني. بل عن كل ما يمكن تحقيقه عندما تتوقف عن انتظار أن تصبح الحياة عادلة.

عندما تتوقف عن البقاء… وتبدأ في التصميم.

لأن صوتك مهم. عملك مهم.

وقصتك لم تنتهِبل بدأت الآن.

سهيل ابو شملة

مؤسسة شركة خبراء الازدهار

الرؤية

نؤمن بعالم يتمكن فيه كل صاحب رسالة حقيقية من إيصال صوته، وخدمة جمهوره، وبناء عمل مزدهر، دون اللجوء إلى التزييف أو المبالغة.

المهمة

نوفر للخبراء في الخليج والعالم العربي والعرب في الخارج استراتيجيات عملية ومجربة في التسويق والمبيعات، تعتمد على السرد القصصي، وتعزيز الثقة وبناء المصداقية، وأتمتة العمليات، بهدف دعمهم في تحقيق النمو بشكل مستدام وشفاف.

الغاية

نسعى إلى تمكين المدربين والمستشارين ومقدمي الخدمات من تحويل مهاراتهم إلى أعمال مربحة ومستقرة، من خلال نظام تسويق فعّال يرتكز على القيم الإنسانية، بالإضافة إلى مجتمع يدعم رسالتهم ويؤمن بها.

الرسالة

"النجاة ليس كافيةً... لقد خُلقت لتزدهر."

نساعد الخبراء الحقيقيين على بناء أعمال تُحقق دخلاً ثابتًا وتُحدث تأثيرًا ملموسًا، حتى في ظل التحديات والظروف الصعبة.

اشترك في
النشرة البريدية